السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
236
تفسير الصراط المستقيم
الفصل الثاني في الحث والترغيب على تعلم القرآن وتعليمه والعمل به وإكرامه وحفظه وحمله وقراءته وتعظيم أهله أمّا وجوب تعلمه كفاية لتوقف استنباط الأحكام عليه ، ولبقاء العلم به وعدم اندراسه سيما مع كونه معجزة باقيه على مرّ الدهور ، فممّا لا ريب فيه بل ولا في وجوبه عينا في الجملة من جهة توقّف صحة الصلاة الواجبة على الأعيان عليه ، وأمّا وجوب تعلَّمه مطلقا على كل أحد ، فهو وإن كان ربما يترائى من ظواهر الأوامر المتقدمة ، والتي تأتي إليها الإشارة الظاهرة بإطلاقها في الوجوب إلَّا أنّها محمولة على تأكّد الاستحباب لاستقرار المذهب عليه ، وعدم القول بوجوبه على الأعيان ، وظهور الأخبار الكثيرة في شدّة الترغيب المحمولة لذلك ، ولوجوه أخر على تأكّد الاستحباب الذي لا ريب فيه أصلا بل لعلَّه من ضروري المذهب سيّما بعد ملاحظة العلوم الحقيقية واشتماله عليها مضافا إلى خصوص الأخبار الكثيرة . ففي « الكافي » عن الصادق عليه السلام : « ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلَّم القرآن أو يكون في تعلَّمه » وفي بعض النسخ « في تعليمه » « 1 » . وفيه عن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) « تعلَّموا القرآن فإنّه يأتي يوم
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 607 طبع دار الكتب الاسلامية .